محمد راغب الطباخ الحلبي

98

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

وقال في الروضتين : قال ابن أبي طي : وفيها أحرق الإسماعيلية أسواق حلب وافتقر أهلها بذلك ، وكانت إحدى الجوائح التي أصابت حلب وأهلها اه . سنة 576 ذكر قصد صلاح الدين بلد ابن ليون الأرمني قال ابن الأثير : في هذه السنة قصد صلاح الدين بلد ابن ليون الأرمني بعد فراغه من أمر قليج أرسلان ، وسبب ذلك أن ابن ليون الأرمني كان قد استمال قوما من التركمان وبذل لهم الأموال فأمرهم أن يرعوا مواشيهم في بلاده ، وهي بلاد حصينة كلها حصون منيعة والدخول إليها صعب لأنها مضايق وجبال وعرة ، ثم غدر بهم وسبى حريمهم وأخذ أموالهم وأسر رجالهم بعد أن قتل منهم من حان أجله . ونزل صلاح الدين على النهر الأسود وبث الغارات على بلاده فخاف ابن ليون على حصن له على رأس جبل أن يؤخذ ، فخربه وأحرقه ، فسمع صلاح الدين بذلك فأسرع السير إليه فأدركه قبل أن ينقل ما فيه من ذخائر وأقوات ففتحها وانتفع المسلمون بما غنموه ، فأرسل ابن ليون يبذل إطلاق من عنده من الأسرى والسبي وإعادة أموالهم على أن يعودوا عن بلاده ، فأجابه صلاح الدين إلى ذلك ، واستقر الحال وأطلق الأسرى وأعيدت أموالهم وعاد صلاح الدين عنه في جمادى الآخرة اه . سنة 577 ذكر وفاة الملك الصالح إسماعيل بن نور الدين قال في الروضتين : قال ابن شداد : كان مرضه بالقولنج وكان أول مرضه في تاسع رجب ، وفي الثالث والعشرين منه أغلق باب قلعة حلب لشدة مرضه واستدعى الأمراء واحدا واحدا واستحلفوا لعز الدين صاحب الموصل ، وفي الخامس والعشرين منه توفي رحمه اللّه وكان لموته وقع عظيم في قلوب الناس .